الشيخ الطوسي
394
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
له أرش العيب . فإن وجد العيب بعد تدبيرها أو هبتها ، كان مخيرا بين الرد وأرش العيب ، أيهما اختار ، كان له ذلك ، لأن التدبير والهبة له أن يرجع فيهما . وليس كذلك العتق ، لأنه لا يجوز الرجوع فيه على حال . وترد الشاة المصراة ، وهي التي جمع بائعها في ضرعها اللبن يومين وأكثر من ذلك ، ولم يحلبها ليدلسها به على المشتري ، فيظن إذا رأى ضرعها وحلب لبنها : أنه لبن يومها لعادة لها . وإذا ردها ، رد معها قيمة ما احتلب من لبنها بعد اسما أنفق عليها إلى أن عرف حالها . ويرد العبيد والإماء من أحداث السنة . مثل الجذام والجنون والبرص ما بين وقت الشرى وبين السنة فإن ظهر بعد مضي السنة شئ من ذلك ، لم يكن له رد شئ من ذلك على حال . وإذا أبق المملوك من عند المشتري ، ثم وجده ، لم يكن رده على البائع بالعيب ، إلا أن يعلم أنه كان قد أبق أيضا عنده . فإن علم ذلك ، كان له رده عليه واسترجاع الثمن . وما يحدث من العيب في شئ من الحيوان ما بين حال البيع وبين الثلاثة أيام ، كان للمبتاع رده ما لم يحدث فيه حدثا . وإذا أحدث بعد انقضاء الثلاثة أيام ، لم يكن رده على حال إلا ما استثنيناه من أحداث السنة . ومتى أحدث في مدة الثلاثة أيام فيه حدثا ، ثم وجد فيه عيبا ، لم يكن له رده . ومن اشترى جارية على أنها بكر ، فوجدها ثيبا ، لم يكن له